منتديات تلفزيون ولاية الجزيرة


    مدخل فقه النوازل!!

    شاطر
    avatar
    د. مبارك المصري النظيف

    عدد المساهمات : 10
    تاريخ التسجيل : 05/10/2010
    العمر : 36
    المكان : مدينة ود مدني ـ الزمالك

    مدخل فقه النوازل!!

    مُساهمة  د. مبارك المصري النظيف في الأحد يونيو 19, 2011 7:31 am

    الحمد لله ربّ العالمين ، والصّلاة والسلام على أمير الأنبياء وإمام المرسلين ، سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه والتابعين.

    الإخوة الأعزاء : ما أسعد أن نلتقيكم في نافذة فقهية نتناول فيها مقدمة عن فقه النوازل وبعدها بمشيئة الله نواصل في هذا الجانب ، فتعالوا معي لنعيش مع مقدمة فقه النوازل.

    أولا: تعريف النوازل:

    النوازل: جمع نازلة وهي- لغة: قال ابن فارس: النون والزاء واللام كلمة صحيحة تدل على هبوط شيء ووقوعه... والنازلة: الشديدة من شدائد الدهر تنزل.
    -
    اصطلاحاً: يختلف مفهوم النازلة عند أهل العلم القدامى والمعاصرين:
    1
    / فعند القدامى تطلق ويراد بها. الشديدة من شدائد الدهر تنـزل بالناس: ومن ذلك مشروعية القنوت في النوازل.
    2
    / وعند المعاصرين عرفت النازلة بعدة تعريفات منها:
    أ‌- الوقائع والمسائل المستجدة والحادثة.
    ب- الحادثة التي تحتاج إلى حكم شرعي.
    فيكون تعريف فقه النوازل بناء على ما سبق:
    "
    معرفة الحوادث التي تحتاج إلى حكم شرعي"
    شرح التعريف:
    -
    معرفة: يشمل العلم والظن فخرج بذلك الجهل والوهم والشك؛ لأن إدراك الأحكام الفقهية قد يكون يقينياً وقد يكون ظنيّاً.
    -
    الحوادث: ويراد بها الشيء الذي يقع على غير مثال سابق، ولها عدة صور:-
    1
    / حوادث جديدة تقع لأول مرة، مثل: النقود الورقية، وزراعة الأعضاء.
    2
    / حوادث جديدة تغيّر حكمها لتغير ما اعتمدت عليه من عرف ، مثل: صور قبض المبيع المعاصرة.
    3
    / حوادث قديمة متجددة ، مثل: عقد الاستصناع، بيع المرابحة للآمر بالشراء.
    -
    تحتاج إلى حكم شرعي:
    يخرج بهذا القيد الحوادث التي لا تحتاج إلى حكم شرعي، مثل، الزلازل والكوارث والبراكين.
    ثانياً: أسماء العلم الذي يعنى بالنازلة:
    يطلق على العلم الذي يُعنى بالنازلة عدة مصطلحات:
    1-
    فقه النوازل.
    2-
    فقه الواقع: يعنى فقه الحياة التي يعيشها الشخص.
    3-
    فقه المقاصد: ومقاصد الشريعة هي مولدة للنوازل، فالنوازل أحكامها تستنبط من مقاصد الشريعة.
    4-
    فقه الأولويّات.

    5- فقه الموازنات.

    ثالثاً: أهمية دراسة فقه النوازل.
    1-
    إنارة السبيل أمام الناس بإيضاح حكم هذه النازلة حتى يعبدوا الله على بصيرة وهدى ونور؛ ولكيلا يسألوا الجهال فيفتوا بغير علم فيَضلون ويُضلون.
    2- التصدي لدارسة فقه النوازل من أهل الحل والعقد عند وقوع الواقعة لإظهار حكمها الشرعي يبين للعالم أجمع كمال الشريعة وصلاحها لكل زمان ومكان، فالله عز وجل يقول: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينا(ً.
    3- كسب الأجر والمثوبة من الله عز وجل، فإن الدارس "للنازلة" المتجرد الذي يريد أن يصل إلى حكمها الشرعي إذا بذل جهده ووصل إلى حكم فيها فهو مأجور، إن أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر.
    4- الحرص على تأدية الأمانة التي حمّلها اللهُ العلماءَ؛ فقد أخذ اللهُ الميثاقَ على العلماء ببيان الأحكام الشرعية وعدم كتمانها، وقد حصر التكليف بهم؛ فكان لزاماً عليهم التصدي للفتوى في النوازل ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، وذلك إبراء للذمة بالقيام بتكاليف إبلاغ العلم وعدم كتمانه.
    رابعاً: أنواع النوازل.
    أنواع النوازل تتنوع باعتبارات شتى؛ فمن هذه الاعتبارات:
    1- بالنظر إلى أبواب الفقه:
    أ-نوازل في العبادات: وتتميز بالقلة إذا ما قورنت بنوازل المعاملات. مثل: تطهير المياه الملوثة بالوسائل الحديثة، والصلاة في الطائرة.
    ب-نوازل في المعاملات: وتتميز بالكثرة والتوسع وكذلك التعقيد. مثل: المرابحة للآمر بالشراء، والمصارف الإسلامية، والأوراق المالية.
    ج-نوازل في حكم الأسرة في كتاب النكاح: وتتميز بالخطورة لأن الأصل في الأبضاع الحظرُ والمنع، ولما يترتب على إهمالها من اختلاط الأنساب مثل: قضايا الإجهاض، وموانع الحمل كاللولب، وما يتعلق بأطفال الأنابيب.
    د-نوازل في الجنايات والحدود والأطعمة: مثل إعادة العضو المقطوع حداّ أو قصاصاً سواء لصاحبه أو لغيره، والأطعمة المستوردة، والقتل بالصعق الكهربائي.
    2- النظر إلى الرجل والمرأة:
    أ-نوازل خاصة بالرجل. مثل: نوازل الخلافة والإمامة ونحوها.
    ب-نوازل خاصة بالمرأة. مثل: موانع الحمل كاللولب ونحوه.
    3- بالنظر إلى الإفراد والتركيب:
    أ-نوازل مفردة: مثل غسيل الكلى وأثره في الطهارة.
    ب-نوازل مركبة. مثل: المراصد الفلكية وأثرها في تحديد أوقات العبادات. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم..

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أغسطس 19, 2017 8:03 pm