منتديات تلفزيون ولاية الجزيرة


    :::نالت على يدها:::

    شاطر

    mohajir-2003

    عدد المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 03/12/2010
    العمر : 42
    المكان : ابوحراز

    :::نالت على يدها:::

    مُساهمة  mohajir-2003 في السبت ديسمبر 04, 2010 1:15 am

    بسم الله الرحمن الرحيم


    ان ليزيد بن معاوية

    روائعة في الشعر والخطابة ما تريح البال وتثلج الصدر ومن قصائدة تلك الرائعة

    قصيدة : :::نالت على يدها:::




    :::نالت على يدها:::


    نَالَتْ عَلَى يَدِهَا مَالَـمْ تَنَلْـهُ يَـدِي
    نَقْشاً عَلَى مِعْصَمٍ أَوْهَتْ بِهِ جَلَـدِي


    كَأنـهُ طَـرْقُ نَمْـلٍ فِـي أنَامِلِـهَا
    أَوْ رَوْضَةٌرَصَّعَتْهَا السُّحْـبُ بالبَـرَدِ



    كأَنَّهَا خَشِيَـتْ مِنْ نَبْـلِ مُقْلَتِـهَا
    فَأَلْبَسَتْ زَنْدَها دِرْعـاً مِـنَ الـزَّرَدِ


    مَدَّتْ مَواشِطَهَا فِي كَفِّـهَا شَرَكـاً
    تَصِيدُ قَلْبِي بِـهِ مِنْ دَاخِـلِ الجَسَـدِ


    وَقَوْسُ حَاجِببـهَا مِنْ كُـلِّ نَاحِيَـةٍ
    وَنَبْلُ مُقْلَتِـهَا تَرْمِـي بِـهِ كَبِـدِي


    وَخَصْرُهَا نَاحِلٌ مِثْلِـي عَلَى كَفَـلٍ
    مُرَجْرَجٍ قَدْ حَكَى الأَحْزَانَ فِي الخَلَـدِ


    إُنْسِيَّةٌ لَوْ رَأتْهَا الشَّمْـسُ مَا طَلَعَـتْ
    مِنْ بَعْدِ رُؤيَتِهَا يَـوْماً عَلَـى أَحَـدِ


    سَأَلتُهَا الوَصْلَ قَالَـتْ لاتُغَـرَّ بِنَـا
    مَنْ رَامَ منَّا وِصَالاً مَـاتَ بالكَمَـدِ


    فَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا بالحُبِّ مَـاتَ جَـوًى
    من الغَـرَامِ وَلَمْ يُبْـدِي وَلَـمْ يَعِـدِ


    فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِـرَ الرَّحْمنَ مِنْ زَلَـلٍ
    إِنَ المُحِـبَّ قَلِيـلُ الصَّبْـرَ وَ الجَلَـدِ


    قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَـتْ فِينَـا لَوَاحِظُـهَا
    مَاإِنْ أَرَى لِقَتِيـل الحُـبِّ مِنْ قَـوَدِ


    قَدْ خَلَّفَتْنِـي طَرِيحـاً وَهـي قَائِلَـة
    تَأَمَّلُوا كَيْفَ فَعَـلَ الظَبْـيِ بالأَسَـدِ


    قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَنِـي وَمَضَـى
    بِاللهِ صِـفْـهُ وَلاَ تَنْقُـصْ وَلاَ تَـزِدِ


    فَقَالَ : خَلَّفْتُهُ لَوْمَـاتَ مِـنْ ظَمَـأٍ
    وَقُلْتِ : قِفْ عَنْ وَرُودِ المَاءِ لَمْ يَـرِدِ


    وَاسْتَرْجَعَتْ سَألَتْ عَنِّي فَقِيْـلَ لَهَـا
    مَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ ، دَقَّـتْ يَـدّاً بِيَـدِ


    وَأَمْطَرَتْ لُؤلُؤاً منْ نَرْجِسٍ وَ سَقَـتْ
    وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُـنَّابِ بِالبَـرَدِ


    وَأَنْشَـدَتْ بِلِسَـانِ الحَـالِ قَائِلَـةً
    مِنْ غَيْرِ كَـرْهٍ وَلاَ مَطْـلٍ وَلاَ مَـدَدِ


    وَاللّهِ مَا حَزِنَـتْ أُخْـتٌ لِفَقْـدِ أَخٍ
    حُزْنِـي عَلَيْـهِ وَلاَ أُمٍّ عَلَـى وَلَـدِ


    فَأْسْرَعَتْ وَأَتَتْ تَجرِي عَلَى عَجَـلٍ
    فَعِنْدَ رُؤْيَتِـهَا لَمْ أَسْتَطِـعْ جَلَـدِي


    وَجَرَّعَتْنِـي بِرِيـقٍ مِـنْمَرَا شِفِـهَا
    فَعَادَتْ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ فِي جَسَدِي


    هُمْ يَحْسِدُونِي عَلَى مَوْتِي فَوَا أَسَفِـي
    حَتَّى عَلَى المَوتِ لاَ أَخْلُو مِنَ الحَسَـدِ

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يونيو 28, 2017 9:40 pm